إعداد : حسن الطرهوشي (كاتب عام الجمعية)
سمعت مرة من والدي أن سيدي علي أوموسى (عري باللهجة الريفية الخاصة ببني ورياغل) دفين الضريح الذي يوجد بدوار آيت عمر أبوكر بجماعة لوطا على مقربة من الضفة اليمنى لوادي غيس (انظر الصورة الجوية أسفله) هو من سيدي بوخيار بآيث حذيفة وهو ما تأكد لي بعد ان بحثت في نسب الشرفاء الورياغليين الغلبزوريين حيث أن سيدي علي هو ابن موسى بن أحمد بن الحاج ياسين بن سيدي عيسى (دفين الزاوية المعروفة بنواحي تماسينت) بن عبد الكريم بن عبد العزيز الورياغلي الغلبزوري (العالم المعروف وإمام القرويين في عهد أواخر الدولة المرينية – راجع المقال الخاص به بصفحة أعلام الشرفاء الورياغليين الغلبزوريين) بن العباس بن الفاضل (أو الفضيل) بن إبراهيم الأعرج (جد الشرفاء الورياغليين الغلبزوريين الادريسيين). .

ولد سيدي عري أموسى بجبل حمام وهناك عاش وترك ذريته التي ينتسب إليها آيث عزيز الموجودين حاليا بزاوية سيدي عبد القادر (سيدي عبد القادر هو حفيد سيدي عري يعني ابن ابنه أحمد) والذين تفرع منهم آيث عزيز الموجودين بلعزيب إمزورن وبدوار تيجارت وآخرين ببني بوخلف بنواحي آيث بوعياش وآخرين بكزناية. توفي ودفن بهذا المكان حيث يوجد ضريحه ، ربما لتعوده على التنقل شرق قبيلة بني ورياغل تجاه البحر كما كان الحال لأبيه موسى المدفون بقبيلة كزناية وجده أحمد المدفون بقبيلة لحياينة (نواحي تاونات حاليا)
الضريح كان مزارا مهما لسكان منطقة بني ورياغل الشرقية حيث كان يقصد خاصة يوم الخميس من طرف النساء بالخصوص مع أولادهن الصغار للتبرك وطلب الشفاء للأبناء المرضى والبركة للجميع. هذا ما جعله ملتقى مهما لنساء المنطقة للتعرف وتبادل الآراء والأفكار بينهن. كما كان يتجمع فيه سكان دواري أيت عمر أبوكر وآيت عمر أوشعيب كلما تأخرت الأمطار عن الهطول وذلك لاقامة صلاة الاستسقاء ووليمة بمساهمة السكان يحضرها الرجال والاطفال ويدوم التجمع لوقت طويل من اليوم تتخلله تلاوة القرآن وامداح نبوية وأدعية خاصة التي تهم المطر والمعروفة لدى كل المسلمين،
الزيارات وتجمعات الاستسقاء بدات تنقص ابتداء من بداية السبعينات من القرن الماضي بسبب هجرة السكان الى الحواضر الى ان اندثرت نهائيا أوائل الثمانينات ثم صار الضريح عبارة عن بناية مهجورة دون عناية ولا صيانة من طرف السكان أو المنتخبين حتى جاء زلزال 2004 فانهار ت اجزاء مهمة من الضريح والزاوية الموجودة بجانب هذا الاخير. .