يعتبر زلزال 2004 أحد أعنف الزلازل التي ضربت شمال المغرب وإقليم الحسيمة بالخصوص. وقع يوم الثلاثاء 24 فبراير 2004 على الساعة الثانية بعد منتصف الليل و 27 دقيقة و 47 ثانية واستمر لمدة 22 ثانية وبلغت قوته 6.5 درجة على سلم ريختر. خلف الزلزال خسائر بشرية ومادية كبيرة حيث سجل ما يقارب 700 قتيل و 1000 جريح وانهيار 9352 بناية وتشريد حوالي 50000 نسمة . الخسائر كانت بالخصوص بجماعة أيت قمرة والتي حددت كمركز للزلزال (203 قتيل) وإمزورن (165 قتيل) وجماعة إمرابطن ومعها دواوير لوطا (107 قتيل) وجماعة بني عبد الله (90 قتيل) وجماعة آيت يوسف وعلي (64 قتيل).
دوار أيت عمر أبوكر لم يسلم من الخسائر حيث انهارت أو تصدعت ما يزيد على 20 بناية ومنها بالخصوص مسجد أيت لحسن وتوفي شخصان منتمين للدوار كانا يسكنان بإمزورن وهما امحند سي محند ن موم ن موح (امحمذ حسب الوثائق الادارية) وزوجته واللذان دفنا بمقبرة مسجد أيت لحسن يوم الخميس 26 فبراير 2004. المرحوم وهو أخ الإخوان حسن الطرهوشي الكاتب العام للجمعية ومكي الطرهوشي أمين مالها وعبد الخالق الطرهوشي عضو شرفي بها، كان موظفا بوزارة التعليم كأستاذ للإجتماعيات ثم مديرا لإعدادية النكور بامنود. هذه الاعدادية صارت تحمل الآن اسم “إعدادية امحمد الطرهوشي” وذلك منذ 2004 بعد أن قبل السيد لحبيب المالكي ، وزير التعليم آنذاك ، طلب العائلة عندما قام بزيارتها بإمزورن وتقديم العزاء لوالديه وجميع أفراد الأسرة.
فاجعة زلزال 2004 ستظل راسخة في أذهاننا جميعا ولن يمحوها الزمن. كانت أياما عصيبة ومؤلمة ونسأل الله تعالى أن لا يعيدها علينا وأن يحفظنا من كل المصائب والكوارث.

